مجموعة مؤلفين
154
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
4 - فَإِنْ كُنَّ ظاهر وقوع هذا الكلام بعد قوله تعالى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أنّه على تقدير معطوف عليه محذوف ؛ كأنّه قيل : هذا إذا كانوا نساءً ورجالا ، فإن كنّ نساءً . . . الخ . وهو شائع في الاستعمال ، ومنه قوله تعالى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « 1 » - وقوله تعالى أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ « 2 » . والضمير في كُنَّ راجع إلى الأولاد في قوله فِي أَوْلادِكُمْ ، وتأنيث الضمير لتأنيث الخبر ، كما في قولهم : « من كانت أمك ؟ » أو على تأويل المولودات والمتروكات « 3 » . 5 - فَإِنْ كُنَّ نِساءً خلّصاً ليس معهنّ ذكر . والجملة معطوفة على جملة مقدّرة ، والتقدير : ( للذكر مثل حظّ الأنثيين إن اجتمع الذكر مع الأنثى من الأولاد ) « 4 » . 6 - فَوْقَ اثْنَتَيْنِ خبر بعد خبر للتأكيد والتوضيح أو صفة نساء ، أي نساء زائدات على اثنتين ، والمراد به الفوقية في العدد ، أي ثلاثاً فصاعداً « 5 » . 7 - ثُلُثا قرأ الحسن ونعيم بن ميسرة والأعرج ( ثُلثا ) بإسكان اللام . وقرأ الجمهور ( ثُلُثا ) بضم اللام ، وقيل : هي لغة الحجاز وبني أسد أو تميم وربيعة . وقال الزجّاج : هي لغة واحدة ، والسكون للتخفيف « 6 » . وكذا الكلام في ( الربع ) و ( السدس ) و ( الثمن ) . 8 - تَرَكَ الضمير فيه - وهو الفاعل - راجع إلى الميت المعلوم من سياق الكلام ، ومفعوله ضمير مقدّر يعود إلى كلمة ما أي ما تَرَكَ « 7 » .
--> ( 1 ) - البقرة : 196 . ( 2 ) - البقرة : 184 . ( 3 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 345 . ( 4 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 581 : 2 . ( 5 ) - قلائد الدرر ( الجزائري ) : 345 . ( 6 ) - انظر : تفسير البحر المحيط ( أبو حيان الأندلسي ) 190 : 3 . ( 7 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 581 : 2 .